فك الارتباط بين الدرهم والدولار وساعة الصفر
أضيف بواسطة me في قسم غير مصنف 
ماكان يتردد همسا وتلميحا اصبح يقال ليلا ونهارا وجهرا انه الحديث القديم الجديد عن ارتباط الدرهم بالدولار , هذا الحديث برز على السطح مؤخرا مدفوعا باعتبارات موضوعية أبرزها ارتفاع
معدل التضخم وموجة الغلاءالضاربة التي تجتاح أسواقنا كسيل جارف لا يبقي ولا يذر , موجة أكلت المدخرات وأفرغت الجيوب وأثرت كثيرا على أصحاب الدخل المحدود
ولا زال هناك سؤال يتردد على ألسنه العامة من المختصين وذوي الاهتمام … ما الحكمة من الابقاء على ارتباط الدرهم بالدولار الذي يتراجع يوما عن يوم والذي يتلقى ضربات موجعه من العملات العالمية الأخرى بقيادة اليور الاخذ في الصعود؟ ولم لا يتخذ قرارا فوريا يربط بسلة عملات بينها الدولار
المنطق يقر أن الموضوع ليس بهذه البساطة فهناك عده اعتبارات اقتصادية وماليه وفنية , اضافة الى ان الموضوع بتعلق بدولة الامارات وحدها بل هو مرتبط ببقية دول مجلس التعاون والتي لازالت مرتبطه بالدولار ماعده الكويت التي شذت عنها, لذلك لابد وجود تنسيق خليجي موحد على مستوى المجلس الموقر.
مايهمنا هو ن المسؤولين في الدولة وصناع القرار اصبحوا بتعاملون مع هذه المسأله بشفافية واضح ومشهودة وفي مقدمتهم سعادة سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الاماراتي والذي لم يتردد بالقوا ان الامارات تواجه ضغطا محليا متزايدا للتخلي عن ربط الدرهم بالدولار الاخذ بالتراجع وربطها بسله عملات لكن اي قرار سيتخذ سيكون مع شركائها من دول الخليج
هناك ايضا ضغوط اجتماعية لتبني سياسة ربط الدرهم بسله عملات وهذا الضغط يتزايد بشدة بسبب ارتفاع التضخم والذي يغذيه تراجع لدولار وهذا التراجع دفع الامارات الى مفترق” الطرق” فيما يتعلق بسياسة الربط بالعملة الامريكية
اذا فالحديث عن فك ارتباط الدرهم بالدولار ليس من المحرمات كما يعتوهم البعض والرابط بين عملتنا الوطنية الورقه الخضراء الامريكية ليس زواجا كاثوليكيا , فالامر يخضع لمعايير واتعبارات في مقدمتها مصلحة الوطن والمواطن ولمقيم على ارض الدولة التي لا تعلو عليها اي مصلحة,توحي تصريحات السويدي محافظ البنك المركزي بان فك الارتباط قد يكون وشيكا ممادفع جهات معنية بدراسة الموضوع بجدية وشمولية ورفع توصيات الى صناع القرار.
لم تمنع مخاطر مواجهة ضغوط تضخمية جديد عدد من دول الخليج من الاقدام على تخفيض اسعار الفائدة وذلك لمواكبه الخفض الذي حصل قبل فتره في اسعار الفائده على الدولار الامريكي والحفاظ على ارتباط العملتين ببعض , وبسبب ارتباط عملاتها بالدولار ضمن نطاقات تعامل مثبتة فانه يتعين على سياسة النقد في دول الخليج ان تكون مراه لتحرك اسعار الفائدة على الدولار تجنبا للضغوط الناجمة عن تدفق رؤوس الأموال الى العملات التي تنطوي على اسعار فائدة أعلى.
وقد جاءت تلك الخطوات الأخيرة التي اتخذتها دول الخليج على الرغم من انتشار ظاهره التضخم في المنطقة وهي ظاهره تفترض بالبنوك المركزية ان ترفع سعر الفائده رغم خفضها , هذه المعضلة في السياسة ادت الى زيادة الضغوط الي تواجهها الدول نحو فك ارتباطها بالدولار
هبوط الدولار أدى الى زيادة تكاليف الوارادات في دول الخليج الامر الذي ساهم في في اذكاء التضخم كما يشار الى ان هبوط الدولار قد قلص من فوائد الأسعارالقياسية للنفط الخام في المنطقة التي يتوقع لها فائضا يبلغ 500 مليار دولار خلال العام الحالي
لسان حال الدرهم يقول كما قال الاشعر الجاهلي دريد بن الصمة
وما أنا الا من غزية إن غوت …. غويت وإن رشدت غزية أرشد
ساعة التغير أزفت ولابد للدرهم ان يطلق الدولار طلاقا بائنا والتحول الى سله من العملات بدلا من الثبات على الدولار في ضعفه وقوته ….. فمتى تأتي ساعة الصفر

أضف تعليق
يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.